Monday, 24 December 2007

لحظات الفراق


لازلت أتذكر أخر موعد و أخر لقاء

أتذكر صوتك و هو ينطق بأخر كلمة وداع

أتذكر حالي وكيف كنت أرتجف

وكيف كان يظهر علي شدة العناء

أتذكر كيف كنتِ تقولي وداعا و أنا يأخذني لكِ و أنتِ معي الاشتياق

و أتذكر كيف كانت تضربني بشدة أمطار الشتاء

كم كان مخيفاً صوت الرعد في السماء

أتذكر أنكِ تركتيني وحيدا في عتمة الليل الحزين

أبكي و أصرخ وحدي ولا أحد يسمع لي أنين

أتذكر عندما قمتي للرحيل كيف تشبثت بكِ

كيف تعلقت في يداكِ و انهمرت من رجولتي الدموع

وكيف تحول قلبي ألي قلب رجل كهل تخطى عمره حاجز التسعين

أتذكر و أنتِ ترفعي يدكِ عن يدي لتسيري في طريقكِ

كيف تركتيني و تركتي في أعماقي جرح قطع كل الشرايين

كيف ذبحني فراقكِ و تركني صريعا بأشد سكين

كنت لا أدري كيف علي أن أعيش من دونكِ

كيف علي أن أحلم أن أفكر و قد كنتِ لي حلم السنين

هل علي أن أعيش على أمل أن تعودي؟

هل علي أن أحلم بلقاؤك من جديد؟

أم علي أن أستسلم لقدري و أن أكون شهيدا للفراق اللعين؟

Friday, 21 December 2007

احساسي اللعين


تمنيت لو أبكي متى احتجت للبكاء

تمنيت لو اصرخ و يصل صوتي لحدود السماء

تمنيت لو اُعبر عن ما بدخلي حتى أستريح من العناء

فأنا يسكنني الخوف و الحنين و الاشتياق

يسكنني الخوف من أحساس الوداع لحظة الفراق

و يسكنني في بعدكِ أحساس الشوق والحنين للذكريات

أحبكِ و أعلم أنكِ تدري بأن أسمكِ يسرق من شفتاي كل الكلمات

وتسرق عيناكِ عقلي ويرحل معها ألي عالم التحديات

عالم الحب الصادق الذي كنت أظنه يوما قد مات

عالم أعيش فيه أنا و غرامكِ وحدنا يا أغلى النساء

أستبيح في دموعي و أرحل أليه متى أشاء

سيدتي ......أنا هنا في عالمي الوحيد الأليم

أبكي و أتسائل ما هي نهاية ذلك الإحساس اللعين

أحساس الحب والخوف من الفراق

أحساس الضياع داخل أحزان السنين

أحساس الوحدة بين ألوف من البشر مؤلفين

أحساس الغموض و الرعب

أحساس القلق من غدر الليل الحزين

عفوا يا فلسطين


تبكي السماء علي أرض السلام
وتصرخ علي أشجار الزيتون و أسراب الحمام
تبكي علي شهداء يملئون المكان
علي رائحة الموت التي تخرج من بين الأجسام
علي ديريس و القدس علي جراح في القلوب لا تنام
علي أطفال تموت وهي لا تهاب الموت ولا ترضى بالأستسلام
نبكي علي غزه نصرخ من أجلها و لكن هل ينفع الكلام؟
فقد مات الرجال و بكت عليهم ملائكة السلام
يا قدس أرى غاصبينكِ في كل مكان يدخلون
أراهم لأشجار الزيتون يقلعون
لبرائة الأطفال يغتالون يمزقون ولا يرحمون
أرهم في أقصانا يهدمون و يدنثون
ولا أري رجل يأتي ليحميكِ
لا أري رجل يجمعنا لنفديكِ

يحركنا لنحرركِ و نصلي فيكِ
أين أنت يا عمر
أين أنت يا صلاح الدين
أين أنتم يا مسلمين؟؟
ألا تشعورون بالعار؟ ألم يصيبكم الخذي بمرور السنين
فلتجيبوني .......لماذا أصابكم الصمت اللعين
عفوا يا سيدتي فلتبكي فما هذا بعصر الرجال و ما هذا بعصر أنصارك يا فلسطين