تائها تحملني امطار الشتاء داخل أوطاني
لا أجد فيها دليل يرشدني
و لا سمع فيها سوى سوط سجاني
غريب لا أعرف الطريق
رغم أني أعيش في ما يسمي بمكاني
يسكننى الخةف الرهيب
فأنا لا أرى سوى ظلام في المستقبل أمامي
أبكي .... و أخفي دموعى بالسكوت
أصرخ و أن عدت لا أقدر علي الصمود
متهم في وطني ....... و أنا لست الجاني
مصر ....
كم أشتقت أليكِ
رغم أني أعيش فيكِ
تبكي عيوني عليكِ
و دمع الحزن كلها لا تكفيكِ
متى أرك حرة يا بلادي
متى تكسرى سوط الجلادِ
متى لا تهابي الظلام
متى تشرق الشمي على أراضيكِ
فكم أخاف عليكِ من الظلام
و من الصمت و السكوت
فالرضوخ للظلم سيفنينا .... و يفنيكِ

أحن أليكي في أيام المطر
و في كل مساء
نعم لأني من عاشقي المطر
و من مغرمي المساء
أعشق الليل رغم حزنه الشديد
و أعشق المطر رغم البكاء
و أعشق الغيوم رغم جراحي
و أهواكي رغم أنكِ أصعب النساء
و تحديت حالي بغرامك
رغم أني يسكننى الأعياء
و أعلم أني قادم علي مماتي
و أني سأكون أشقي الأشقياء
فقد سبقني في حبك الكثير
و ماتو رغم ما يحملوه من شدة الذكاء
فأن كان غرامك يا حبيبتي صواب
فأنا أكبر الأغبياء
فأنا ما خلقت ملاكا و لا بريئا
و ما كنت أبدا من الأنبياء
و ما كنت لبلاد الشوق سفيرا
و لم أكن أحد البلاغاء
فأنا يا سيدتي لست ألا لوحة حزينة
تعانق فيها الأمطار ضوء القمر
و يسكن الغيوم أكثرها
و يمحوا منها باقي الصور
لا تسمعي فيها ألا صوت الهواء
و في أسفلها بقايا ما سقط من ورق الشجر
فأنا يا سيدتي قد ذبلت كل أوراقي
و جفت بداخلي كل العروق
أصبحت ذكرى تأتي من الماضى
لا تحمل قي صوتها ألا السكوت
أبكي دائما كالناي الحزين
ويفصلني عن الدنيا ألاف السدود
بيني و بينك بحار من الممنوعات
و جبال من المحرمات
و أبواب مغلقة بأشد القيود
أتمنى لو أستطيع أن أخرج من لوحتي
أو أعبر كأبتي
و لكني لا أستطيع
فأنا لا أفدر حتى من أطارها علي الهروب