لازلت أذكركِ
مع كل سقوط للأمطار
مع قسوة الرياح في المساء
مع دقات ساعات الأنتظار
أسمعكِ
مع أصوات بكاء السماء
أراكِ
في أصغر الأشياء
في ضحكات الأطفال
في الأبتسامات
و لا أملك أى قرار
فأنا لازلت أحبكِ .. ولكن
أخاف من شدة الأمطار
أخاف أن تقسو على
أن تضربنى كالأعصار
أخاف أن أموت
على أبواب مدينتك
و لا أذوق من يداكِ
الأنتصار
أخاف أن أفقدكِ
كما فقدت كلماتى
أن أهزم فيكِ
كما هزمت في أبياتى
أخاف أن أموت وحيدا
أمام عيناكِ
أخاف عليكِ منى
من دقات قلبي
من كذباتى
أخاف عليكِ يا حبيبتى
فأنا كثرت بعدكِ سوءاتى
أخاف أن يسقط قناعى
فترى عيناكِ نهاياتى
أحبكِ
و أتمنى لو يطهرنى حبكِ
قبل مماتى
أحبكِ أنتِ
و لأجلك أنتِ
أرحل من بين السطور
تاركا ورائى كل الكلماتِ
فأنا أحبكِ في ضعفى
في كأبتى
أحبكِ حتى في طفولتى
رغم ما مر من الزمان
أحبكِ و أنا لا أدرى
ماذا تعنى بعدك الألوان
ماذا تعنى بعدكِ الحياة
كيف تعزف بعدكِ الألحان
أحبكِ و أنا أبحث
عن حبوب للنسيان
على أنساكِ فيها
و لكنها مجرد أوهام
فأناجيكِ في الصحو
و في المنام
تخرجين من بين الضلوع
تسكنين حتى في الأحلام
تحاصرينى
كما يحاصرنى الغيوم
تجتحينى رغم الظنون
رغم الألام
نعم أحبك و لكن
لا أملك حتى الكلام
لا أملك مقارعة السلاطين
و لا خدم من الجان
لا أسكن في قصور
تحميها جنود و فرسان
لا أملك سوى حبكِ
و أمانى و أوهام
فأحبكِ و أنا أعلم
أن نصيبي هو الحرمان
أحبكِ
وحدى أعلمها
و لا أملك سوى الكتمان
أحبكِ
رغم عنى
و رغم عنكِ
و رغم حبوب النسيان
