Sunday, 27 June 2010

كما أنتِ


دعينى أبكى بين يداكِ كما أريد
دعينى أسكن بين أحضانك
أنطق أسمكِ كما أجيد
دعينى أقولها كما لم أقولها
أعشقكِ بأسلوبي الفريد
دعينى أرحل في بحر عيناكِ
أذوب في لمسات يداكِ
فأنا يا حبيبتى في هواكِ عنيد
أشتاق لكِ و أنتِ بجوارى
أرسم من عيناكِ طريقا
و أبنى بين ضلوعك دارى
فأنا لم أتمنى يوما أن أعشقكِ
و لم يكن يوما حبكِ أختيارى
فحبك يا سيدتى قدرى
و ما أقساها و أحلاها أقدارى
فهل في الدنيا عاقل
أراد أن يغزو الشموس
و يوحد الكواكب
و قال هذا أختيارى
فالحب يا سيدتى معركة أبدية
و حبكِ أنتِ معارك و صراعات
و قصص خيالية
حبك نبؤه
أتت من قلب الأديان السماوية
حبكِ ملحمة
غيرت كل معالم الأنسانية
حبكِ قصيدة
تسكنها الأحكام العرفية
حبكِ أحتلال
لأخر عصور الحرية
فأنا أحبك كما أنتِ
بسيطة و عفوية
أحبك كما أنتِ
أمرأة تسكن الزهور البنفسجية
تحمل بين شفتيها كل الأمال
و بين يديها مفاتيح الكرة الأرضية
في عيناها أجد نهايتي
في حضن الأقمار الوردية
أحبكِ كما أنتِ
متمردا على كل العبارات الكلاسيكية
متمردا على طبيعتى
على نشأتى القبلية
أحبكِ كما أنتِ
بشخصيتى الشرقية
بغيرتى و عنفوانى
بكبرى و أيمانى
بطفولتى البرية
أحبكِ بتمردى بعصيانى
بمعزوفتى الرومانسية
بحفر أسمكِ علي جدرانى
بغنائه داخل الأزقة الشعبية
بجنونى بظنونى
فتلك يا صغيرتى في قاموسى رومانسية
أحبك كما أنتِ
يا من علمتيني أن الحب
ثورة و حرية
و معزوفات هادئة
من أناملك العاجية
و أسراب من الحمام تطير
بعيدا عن مجموعتنا الشمسية
تحمل رسائل غرام
و أشعار ثورية
الله كم عشقتكِِ يا معلمتى
يا من علمتنى أن الحب قلبا للعبودية
علمنى حبكِ كيف أعشق محبسي
حين يكون قلبكِ يا صغيرتى
زنزانتى الفردية
فدعينى أقبل يداكِ التى قيضتنى
الله كم عشقت محبسى
و أقامتى الجبرية

Friday, 18 June 2010

ليتك لم تكونى حبيبتي



ليتك لم تكونى يوما حبيبتي
ليتك لم تحتليني
ليتك ما تسللتي كل مساء ألي غرفتى
ليتك في الأحلام ما سكنتينى
أصبحت لا أطيق حالى
يحتلنى الموت
يسكننى الضعف
و أنا لا أبالى
أقرأ كل يوم رسائلك القديمة
أحضن صورك اللعينة
أرسمها على جدران غرفتى
بما تبقى من فنجان قهوتى
كى تكون كما أنتى
جميلة .... و كائيبة
فلترحلي عنى كما تشائى
لتذهبي كما تشائى
و لتنهى تلك القصة الأليمة
دعينى أنا و صمتى
دعينى وحيدا أواجه قدرى
و كم كانت أقدارى حزينة
فكم كرهت تلك الضحكات
كم يأست من تلك النظرات
كم نزفت من تلك اللمسات المريرة
أنفاسك مريرة
همساتك مريرة
أصابعك على جسدى
حتى شفتاكِ الخادعة .... مريرة !!
فأنا لازلت أعشقكِ
لازلت أهواكِ
و لا زلت ألعنكِ
و أتمنى لو أنساكِ
أيتها الحمقاء أيتها الصماء
أيتها الجميلة
فلترحلى عنى
لتخرجى من جسدى
ليفارق عطرك أنفاسى
ليرحل أحمر شفتاكِ عنى
كم كرهتك و كم أكرهك و كم أعشقكِ
أيتها اللعينة
أرحلى و أتركينى
سافري بعيدا
و أن أردتى مزقيني
خذي معكِ الذكريات
ضوء القمر
الطرقات
خذي أى شئ
و من كل شئ أحرميني
أخرجى من بين ضلوعى
من أوراق أشعارى
من أنهار دموعى
بعثريني
و لكن يا حبيبتي
يا عدوتى
يا شيطانتى
أبدا لن تكسريني
حتى و أن هزمت
و أن قتلتينى
سأظل أحارب من بين القبور
سأتمرد سأثور
و صدقينى موتى لن يطول
فالثورة توقد القبور
فلتنتظرينى مقاتلا
فلتنتظرينى ثائرا
فلتنتظريني أنا
شخصا جديدا
غير ذلك المقهور
سأعود لكِ يا حبيبتي
يا من كنتِ يوما حبيبتي
سأخبركِ أنى رفضت الأستسلام
رفضت الموت بعدكِ
رفضت اليتم و الحرمان
و صدقينى لن أقاطع الحب
و لن أعتزل الغرام
سأحب من جديد
سأعشق من جديد
سأبنى عالمي كما أحلم
و ستشاركنى فيه من تستحق دخوله
كي أعلن نهايه عصيانى
و أعلنه يومها أنه لقلبي .... يوم العيد