أحبكِ ....
و لكني سئمت الحياة بأنصاف الحلول
سئمت التأرجح علي حبال الحياة
سئمت ما أراه في عيناكِ من تخوف
و تردد بين الرفض و القبول
سئمت المراهنة و المقامرة
و التخبط علي أنغام الطبول
سئمت من الأستعارات و الكنايات
و الكلام المخبأ وسط السطور
أحبكِ ......
ولكن يقتلني فيكِ طول الأنتظار
و أخاف ألا أصمد طويلا
و أن أسقط صريعا
أخاف أن أتخذ القرار
فأما أنت تقولي أحبك
أو أن تختاري الفرار
و أنتِ و حدكِ يا صغيرتي
من يملك الأختيار
فلا تبقي علي هكذا وحيدا
أصارع الموت أمام عيناكِ
تضربني الأمطار
أموت من الشك بداخلي
و من تشابك الأفكار
لا أدرى أنت كنتِ تحبيني
أم أنها أوهام تحمل الأنكسار
عليكِ أنتِ أن تنهي مأساتي
قبل أن أقدم على الأنتحار
فالشرع في الهوي يا حبيبتي
لا يقبل بأنصاف الحلول
و حرم طول الأنتظار
أحبكِ و أنا أعرف أن حبكِ مغامرة مجنونة
و أني سأواجه الكثير من العواقب
و أن طريقي أليكِ طويلا وخطيرا
و أني قد أسقط شهيدا في وسط المعارك
و أني أسطر بيدى فصول نهايتي
و أني مهما فعلت فأنا ..... هالك
أحبك و أعرف أني قادم علي الأنتحار
و أن مملكتي الحزينة
ستظل حزينة خلف الأسوار
و أني لا أملك بداخلي قوة
كي أقاوم الرياح و الأمطار
و أعرف أن الوصول لعيناكِ مستحيل
و أن غرامك كان أصعب قرار
و أنه كتب علي أن أغزو الشمس
و أن أوحد الأقمار
و أن أسافر يا حبيبتي بعيدا
و أن أعانق البحار
أعرف أني أبحث عن وهما
أو عن سراب
ولكني لا أقدر على الفرار
و أني كتب علي أن أحارب وحيدا
و أن أموت وحيدا
و ما كان لي أبدا أن أختار
فحبك يا صغيرتى فرضُُ علي
و قدر من الأقدار
و لكني أحبكِ
ولأني أحبكِ
فأما أن أموت شهيدا على شفتيكِ
أو .......... الأنتصار

أحببتكِ رغم الفراق
و رغم البعد الأليم
رغم ما بيننا من مسافات
ورغم قلبي الحزين
أحببتكِ و أعشقكِ
و أخاف ألا تكوني تعلمين
فأنا ضعيف في دروس الهوى
لا أحمل خبرات السنين
كنت أرى قبلكِ العشق مدينة
لا يسكنها ألا المجانين
يخاف أن يدخلها العقلاء
أو يسكنوا بيوتها
و أنها تحمل الشقاء
لكل من بها من بائسين
و أن الحزن يسكن أرضها
و لا يفارقها الألم اللعين
و أن شمسها غائبه
لا يغطيها سوى الليل الحزين
حتى تذوقت العشق علي يديكِ
و تمنيت لو أكون أنا أول العاشقين
فأنا يا حبيتي في الحب لا أرسم حدود
لا أضع نهاية لأحلامي
لا أهاب سوى رب الوجود
أيماني نابع من قلبي
لا يقيد بأي من القيود
و عشقي كالبحار لا ينتهي
و لا يمنعه أي من السدود
فأنا يا صغيرتي أقولها لكِ
ألي أن تعودي ..... أو أن نلتقي
لا تخافي مني و لا تهابي عالمي
فأنا عاشقا..... مسكين
و من دونك تائها وسط الدروب
تعلم قلبي ألا ينبض سوى بحبكِ
و ألا ينطق سوى بأسمكِ
ومهما طال عاليه الزمن
لا يخالف أبدا في هواكِ أي من الوعود
أحبكِ أقولها لكِ
و أتمنى لو أن أسمعها قبل أن أموت
و أن فارقت الحياة يا حبيبتي
ستظل روحى دائما لكي تفي بالعهود
أحببتها ذات العيون القمرية
ذات الأبتسامة الهادئة
صاحبة الخدود الوردية
أحببتها رغم ما بيننا من أختلاف
و رغم ما بيننا من تعارض في السنن الكونية
أحببتها رغم أختلاف اللغات
فالحب ليس له أبجدية
أخببتها رغم أختلاف الشريعة
رغم أختلاف الأديان
فالحب أصل لجميع الأديان السماوية
أحببتها رغم أختلاف الأوطان
و الثقافات و العادات و الألوان
و لكن حبي لها وحد لي الكرة الأرضية
أملكني الدنيا و ما فيها
أسكنني في المجموعة الشمسية
أحببتها كما هي علي فطرتها
عشقتها بطبيعتها الكلاسيكية
أحببتها في غضبها في صمتها
عشقتها في عنادها في كبريائها
ملكتني بروحها الشرقية
بأنوثتها بطفولتها
ببرائتها الطبيعية
أتمنى لو أستطيع أن أهديها
عقدا يحمل الشمس الوردية
و تحملني معها بعيدا عن عالمنا
لأعانق معها سماء الحرية
أو أحفر بيدي علي جبيني أسمها
و أزرعه مع الأزهار اللوزية
علمتني عيناكِ يا سيدتي
الحب علي الطريقة الفنية
علمتني أن أرسمك قطعة سكر
تقرأئها نوتة موسيقية
أو أن أنحت تمثالا من العاج
و ألونه بألوان زيتية
و بأن أقراء التوراه بحروف عربية
و أستهجى القرأن بحروف قبطية
و أكتب الأنجيل بكلمات فارسية
علمتني عيناكِ مبادئ السحر
و أول دروسي في الرومانسية
علمتني كيف أحاور النجوم
و كيف أغازل الليالي القمرية
و كيف أحاور الأمطار
و أسجل لها جملي الأعتراضية
فما أجمل أن يعانقني هواكِ
و أن تعانقه نزعتى الثورية
فأنا بحبك يا سيدتي تعلمت السياسة من جديد
و خطوت أول خطوات الديمقراطية
حبوت نحو حريتي بيدي
تحررت من جميع القيود القبلية
رسمت عصر جديد لمملكتي
يمحو عصور الجاهلية
يمحو كل معاني التميز
يحارب كل رموز الطائفية
علمتني عيناكِ يا سيدتي أن الحب
أقوى من كل الأسلحة الحربية
و أن العشق وحدة كفيلا يا سيدتي
أن يجعل الدنيا كلها أرضا وطنية
و أن يغير في ثقفات الشعوب
و يزرعهم في أرض زهرية
فكم أتمنى يا صغيرتي أن أقبل يداكِ
و الشمس حمراء على شوطئ الأسكندرية