ستون عام و الحق يغتصب
و الدماء تسيل من أشجار الزيتون
ستون عاما و الأرض تبكي
و الشهداء من كل بيت يتساقطون
و العروبة بكل معانيها تهان
و العرب بكل خذي و عجز صامتون
لا يملكون ألا الشجب و الإدانة
ومن حق الرد خائفون
ستون عام و أصحاب الديار مشردين
ومن حق الرجوع لوطنهم محرومون
ستون عام و العين تبكي
على أطفال في عمر الزهور يرحلون
بكل بساطة يقتلون يموتون يتشهدون
أمام جميع العيون
ستون عام و رجولة كل عربي تموت
لتصبح ذكرى وسط السيوف مع أخر الفرسان
أو دفنت مع أخر الرجال في القبور
و أتي عليها الآن زمن العار و الخذيان
ستون عام و الحجر يحارب
يتحدى أسلحة البطش و العدوان
يتحدى أسلحة تدار ببترول عربي
يتحدى حصار تحت مسمى الأمان
ستون عام و أصحاب الديار مشردة
و أصبح حق العودة لهم مجرد حلم أو كلام
لأننا فقدنا الرجولة و العروبة
فقدنا حتى الأيمان
و خنا عهد عمر و صلاح الدين
و أزللنا رؤسنا بل و دفناها كالنعام
ستون عام و فلسطين ضائعة
و الصليب يبكي علي صوت الرهبان
ستون عام و المأذن تصرخ
و تصرخ مع صرخاتها حروف القرأن
ستون عام و مهد المسيح ضائعة
و يستباح مسرى نبي الأسلام
ستون عام و الطغيان يزداد
ستون عام ولنا حق يأبى النسيان