Monday, 16 March 2009

أمرأة..... و جريدة..... وفنجان قهوة




تيقظت اليوم باكرا كعادتي

خرجت كي أرى نور الصباح

و أقرأ جريدتى

ذهبت ألي المقهى و أنا أجري تحت الأمطار

و وصلت و لكن بعد أن تبلل معطفي

طلبت قهوتي و أشعلت سيجارتي

و بدأت أتصفح جريدتي اليومية

فوجدتك تخرجين لي من بين صفحاتها

تثورين في وجهي مثل جريدتي المعارضة

تتهميني بالجنون و بمعاداة الحرية

تتهميني بالأستبداد و بالغباء

و أني لا أتفهم الأشياء و أني يسكنني الكبر

و يحتلني العناد

ثورت عليك ِ و قفلت جريدتي

كدت أن أمزقها أو أتركها لحالها حزينة

بدأت في تناول قهوتي

و عندما بدأ الفنجان في ملامستي

شعرت و كأن شفتاي تعانق شفتاكي

تتذوقها و تستطعمها رغم مرارتها

تتلذذ بها و تدمنها رغم خطورتها

كابرت نفسي و تحديت ذلك الشعور

قلت صعب و من المستحيل و ليس من المعقول

ألا ذلت أحبك؟؟ ألا ذلت أتذكرك ؟؟

ألا ذلت أعيش في ذلك الماضى المجهول؟؟

أشعلت سيجارتى من جديد

و وجدتك تطارديني من جديد

و جدت دخان سيجارتي يرسم و جهك ِ اللعين

نعم أنا أحبك و أعشقك و لكني أكرهك

نعم أكرهك و لكني لم أنساك ِ

أتمنى لو أتشمم عطركِ و لكن لا أريد أن أراكِ

فلترحلِ مع دخان سيجارتي أو لتحترقي مع رمادها

فلتبقي وحيدة لعينة مع جريدتي بعد قرائتها

أو لتندثرى في بقايا قهوتي و لترسمي بدمائك ما ترسمه في فنجالها

فلترحلي و لا تأتي لي غدا فلتذهبي مع موسم الأمطار الحزينة

فأنا سأغير معطفي المبلل

و سأئتي بجريدة أخرى و سيجارة أخري وفنجان من القهوة جديد غير مرير