تمطر السماء على و تقسو
و تشتد على رياح الشتاء
تضربني يا صغيرتي و أنا وحيدا
لا ونيس معى سوى ظلام المساء
فلا أنتِ هنا بجواري
و القمر بعدكِ فارق السماء
و النجوم أظلمت على مدينتى
و سكن قلبي الخوف و العناء
أخاف من غدا دونكِ
أو ألا تعودي و تبقى هناك
فأنا دونكِ كالطفل الصغير
لا أعرف لي طريق
ولا أجد لي في هذا العالم دليل
فألجأ للبكاء و الصراخ
خوفا من غدا مرير
فأنا أحبكِ
و قاموسي لايقبل التغير
و مرادف الغرام فيه هو أنتِ
ولا أجد له بعدكِ أي تعبير
لأني أحبك ِ
فلا أقبل أبدا بعدكِ أي بديل
و رغم أن أعرف صعوبة القرار
و أعرف مرارة الأنتظار
و أعرف أني طريقي طويل
و أعرف أني هالك لا محال
لأن غرامك شئ خطير
ورغم أني قرأت كل ما كتب عنه
و كل ما سطر فيه من أساطير
و رغم كل الشهداء فيه
و المجانين
و المهوسين فيكِ من جان
و من دجالين
أقول أحبكِ
لأني أحبكِ
و أنا أعرف أنى أضعف المتسابقين
و أنا أعرف أني سأقتل
أو سأموت
و أنى لا أحمل في الغرام خبرات السنين
و لا ذكر أسمى أدباء الحب
و لم يرسمني أحد الفنانين
و لم يتغنى ببطولاتى الشعراء
و أني لست أحد المشهورين
أقول أحبك و أنا أدري بحالي
و أعرف أني من المقهورين
أعرف أني من المظلومين
الملعونين
البائسين
ولكني لأني أحبك
قررت ان أتحدى الممنوعات
قررت أن أعبر كل الحدود
قررت أن أصرح بحبك
و أكسر بيدي كل القيود
و أنا أعلم تماما أني هالك
و لكن من منا يا سيدتي لن يموت
قد أقتل أو أشنق أو أعدم
لكن حبي لكِ سيسكن الخلود
سيطهرني من كل الخطايا
سيمح عنى كل الذنوب
و سيكون يوم مماتي يوم ميلادي
لأني سأكون شهيدا في أنبل الحروب
ستزفني الملائكة
و ستفتح لي أبوب السماء
و ستشرق الشمس
و ستنزل أمطار الشتاء
فيا سيدتي متي يأتي الموت
تأتي معه شهادة ميلاد
و مهما طال الليل الحزين
حتما سيأتي غدا بنهار
يطرق على كل الأبواب
لذلك يا معشوقتي أقولها
أحبك ِ رغم كل المحرمات و الممنوعات
أحبكِ أنتِ يا أجمل النساء
و قررت أن أخوض فيكِ معركتي
و محيت من قاموسي معنى الأنسحاب
