كم أحسست اليوم بالضعف
أحسست بالدموع
أحسست أني من دونك لا أسوى شيء
أحسست بالخضوع
كأني سلكت طريق الأحزان وحدي
و لم أستطيع منه الرجوع
و أصبحت عاجزا عن الأختيار
عاجزا عن التفكير
أو عن تحدي التيار
كالمقيد بأساور من حديد
أو كالمصلوب معلقا علي الأسوار
تنهش سيوف الهوى في ضلوعه
تجعله في حد الأنهيار
تصعد بروحه للسماء
لتجاور الأقمار
تسمع حكاويهم عنكِ
تتلصص الأخبار
و تعود في برد الشتاء حزينة
تفكر في الأنتحار
وبعد أن تفكر تبكي
فهي لا تملك القرار
كيف أفضل الموت دون أن أراك
أو يأتي علي ظلمات دنيتي النهار
فأنا يا سيدتي أن فضلت الموت
فضلته علي يداكِ
أو علي شفتاكِ
لست و أنا معلقا علي الأسوار
فأثور لعلي أكسر قيودي
لعلي أتحدى الأقدار
أنزف دماء و دماء
يسكنني الأعياء
فأعرف أنه لا فرار
أقاوم أتحدى الموت
أتمسك بالأمل
لعلي أعلن علي يأسي الأنتصار
أتحدى الجميع أتحدي الأزمان
أتحدى الموت بكل أنواعه
أتحدى الحرمان
أرسم فوق الدموع بسمة
و أزينها بعقود الريحان
وأزرع فوق مقبرتي زهرة
ملونه بأجمل الألوان
أقول لن أموت هنا
أتحدى الألم
أقول أبدا لن يفوت علي الأوان
ستطرح زهرتي شجرة
أجمل من الياقوت
و أحلي من المرجان
أتحدي دموعي و أنا أبكي
أتحدى الضعف بعد أن سكنني
وأوصلني لمرحلة الهذيان
أتحدى الندم و يا ليتني
لم أندم في حياتي
مثلما أنا نادم الأن
فاليوم خسفت عن حياتي شمس الهوى
وما أقساها علي تلك الأيام
و غاب عن قمري ضيائه
ولم يعد قادرا على البوح بأي كلام
يا ليتني ما كنت بدأت رحلتي
ويا ليتني لم أسلك طريقي
الذي أرساني علي أسوار مدينة الحرمان