Wednesday, 30 January 2008

حلمي الصغير



متى أراكِ أتذكر حالي و أنا طفل صغير

فأنسى رجولتي و أنسى سني

أنسى أنه فات من عمري الكثير

لا أجد حالي ألا طفلا حالما

ألهو و ألعب و أتغنى بأسمكِ

و أرسم أشجار خضراء علي رمال شط النيل

أمحو كل مردفات الحياة العصرية

أسكن معكِ في خيالي عالم جميل

أفرح و أتغنى أمام عيناكِ و أذكرها

و كأنها من جمالها جائت من عالم الأساطير

ولكنه عالم مثل عالمنا شرقي

لا يحمل من أساطيره ألا ما هو نبيل

أحملها بدفأ بين ضلوعي

أتمنى أن أحلق بها وحيدا و أطير

و أن يدوم حلمي و ألا ينتهي

و أنت تظلي بجواري و ألا ترحلي

حتى لا أستيقظ من حلمي و أعود لعالمي المرير

فأن من دونك لا أعرف هاويتي

ولا أدري من أنا و من أكون

أبحث عنكِ في كل مكان

أشتاق أليكِ كشوق الأم لأبنها الحنون

أبكي في غيابك و أنتظر

أتسائل هل ستأتي ؟؟ هل ستعودين

أم سأعيش أنتظر و أنا يملأني الخوف و الحرمان؟

ها أنا هنا يا صغيرتي وحيدا أنتظر

تاركا خلفي كل السنين و الأزمان

أنتظر أن يجيب القدر على أسئلتي

دون أن أحتاج للعرافين و ملوك الجان

أنتظر و أدعو ......فأنا أصابني من حبكِ الهذيان

Thursday, 10 January 2008

مذكرات عاشق في غرفة الأعدام




أحببتكِ و أنا لا أدري بأن حبكِ محرم

و هواكِ خروج عن القانون

و أني تحديت العادات وخالفت الشريعة

و وصلت بهوكِ لعالم الجنون

لم أكن أعرف أني أختار نهايتي

و أني سأموت أسيرا للظنون

فأنا يا سيدتي لم أذنب ولم أكفر

ولكني عشقت فهل كفر في زمننا العاشقون؟

سيدتي ...

أحببتكِ ولم أحسب لغدر الزمان

وبنيت قصور من أحلام في خيالي

وزينتها بأجمل الألوان

نصبتكِ أميرة على مملكتي الحزينة

علكِ تغيري بها ما أصاب من برودة الأيام

ولكن .....

حكم علينا الهوى بأن نفترق

حكمت علينا الأقدار بأن نحترق

حكم على سفينتنا بالغرق ..... قبل أن تنطلق

حكم على قلوبنا بالحرمان

وشددوا الحكم علي بالنفي ألى أبعد مكان

ومدتي في بلاد المنفى ألف عام

حتى لا ترى عيني عيناكِ مهما كان

و أن نطقت في منفاي بأسمكِ

سيكون مصيري الإعدام !!!

وأن أدفن هناك وحيدا في أرض الغربة

ولا يقيموا لي مأتم ولا صوان

يا لها من محكمة ظالمة و بائسة

فقد نسوا أني بشر و أني إنسان

يستطيع أن يكتم لسانه

ولكن لا يستطيع لمشاعره الكتمان

فأنا سأظل أهواكِ و سأصرخ بها

دون النظر إلى خطورة النطق بها أو الكلام

و أن أرادوا أن يمزقوني أو يقتلوني فليفعلوا

فأن البعد عنكِ هو أشد من الموت ومن كل الآلام

و أن كنت في نظرهم بهواكِ مجرم

فأنا يا سيدتي هوايتي هي الأجرام

ومتى يعدموني لأني في نظرهم أذنبت

فأنا في نظر العالم شهيدا في هواكِ

وسوف يحكوا عني إلى أخر الأزمان

Thursday, 3 January 2008

أوراق من دفاتر عاشق


حبيبتي

أكتب أليكِ و أنا أبكي من الشوق

و وحيدا تضربني الأمطار

أكتب أليكِ يا حبيبتي وأنا تملأني الدموع

علكِ تدري كم أعاني من الانتظار

فأنا يا سيدتي قدر لي أن أعشق النجوم

و أن أزاحم في حبها الأقمار

قدر لي أن أتحدى الشموس

و أن أغزو بلاد العاشقين كالفارس المغوار

قدر لي أن أعشقكِ أنتِ رغم البعد

ورغم ما بيننا من موانع وبلاد وجبال و بحار

قدر لي أن أرسم عيناكِ علي رمال الشواطئ

و أن أحرق عمري من أجلكِ في ضوء النهار

وكتب علي أن أضحي بحالي

و أجتاز من أجل عيناكِ أشد الحصون و أضخم الأسوار

و أن يعصف غرامكِ بمدني

ويضربها كبركان ثائر أو إعصار

وأن أثور علي تقاليد الغرام وعاداته

وألقب حالي أميراً و أنصب نفسي ملكاً على كل الثوار

فأنا يا حبيبتي قدر علي أن أهواكِ

ومن يملك في الهوى حق الاختيار

وحتى أن خيروني سأختار هواكِ

وأنا أعلم أنه أصعب اختيار و أجمل اختيار

أنبل اختيار و أخطر اختيار

فأنا أعلم أني سأعيش في حبكِ أليما

يسكنني الخوف من المستقبل و من الانكسار

أخاف أن أخسر معركتي في هواكِ

وأعود لمملكتي ملكاً مهزوما أراد بقلبه الانتحار

و أخاف أن يظنوني تركت معركتي

وهربت و قررت بحياتي الفرار

لكني أعلم أني سأقاتل سأصمد حتى أصل لقلبكِ

و أن يبدأ جميع عاشقيكِ بالانسحاب أو الانهيار

سأختار هواكِ والقتال من أجل عيناكِ حتى الموت

فأن الموت من أجلكِ شهادة وذلك أجمل قرار

وداعا أيها الماضي اللعين



تأتي الذكريات من خلف نافذتي

لتضربني مع قطرات المطر

تسرق النوم من بين جفوني

تجعلني أعيش ليلي في سهر

فأتساءل لماذا لا يتركني شبح الماضي

أجري و أبحث عن مأوى ولكن أين المفر

فالماضي لا يموت مع مرور الأيام

يظل يلقى بظلاله رغم قسوة الزمان

لا يرحم حتى في لحظات الخطر

و أنا لحالي حبيس بين ما قد فات

لا أقدر أن أعيش و أنا تطاردني الذكريات

تصاحبني أينما أكون تتبعني في كل الخطوات

تطفأ أمامي كل الشموع

تهدم بشدة كل الأمنيات

تتحرك بداخلي تكاد تصرعني

تسرق من عيوني العبرات

فكم أنت قاسي أيها الماضي اللعين

كم جنيت علي و مزقتني بحد السكين

وحولت دنيتي البسيطة ألي نار من جحيم

فلتفارقني لترحل لتذهب بعيداً

فأنا عدت لا أطيقك و سأقاوم

سأنزعك من جذوري

سأشطبك من تاريخي

سأستميت بكل قوتي

سأمحو عن نفسي كأبتي

متمسكا بحبي للرحمن الرحيم