ذهبت .... ولم تبقى ألا الصور
لم تبقى ألا الذكريات
ألا الأماكن و الكلمات
و ما فائدة الكلمات
و ما تحمله من أمنيات
حين ينطق بالحكم القدر
ذهبت و لم تخبرنى بأنها لن تعود
تركتنى وحيدا
ذليلا شرياد
مقيد بأشد القيود
أحمل على وجهى دمعتى
كارها على الأرض الوجود
ذهبت و هي تعرف كم أحبها
و كم أهواها
و هي تعرف أني بعدها
لن ترحمني ذكراها
و انها ستمزقنى و تقتلنى
كلما أشتقت لعيناها
ذهبت و معها روحى
فهيا أقسمت أن تسير على خطاها
ذهبت و هى تعلم أنى عاجز
و لن أدرك كيف أنساها
ذهبت و هى تعلم أنى بعدها سأعتزل النساء
سأترك بلاد الهوى دون رجوع
سيحرم على الشعر و الغناء
و أني سأتجة و حيدا في طريق غربتي
و ما أصعبه أبتلاء
و لكنى سأظل كما كنت أهواكِ
رغم ما في هواكِ من عناء
ذهبت و لم أجد بعدها من الموت فرار
لم يكن هناك ما في وسعى
و لا ما يحول عن لعبة الأقدار
ذهبت و هى تعلم أني سأنتهى
و أن الموت أصبح أختيار
و أن نهايتى بائسة بائسة
و ما أصعب من ذلك قرار

