Thursday, 11 February 2010

ألا الصور .....



ذهبت .... ولم تبقى ألا الصور



لم تبقى ألا الذكريات

ألا الأماكن و الكلمات

و ما فائدة الكلمات

و ما تحمله من أمنيات

حين ينطق بالحكم القدر

ذهبت و لم تخبرنى بأنها لن تعود

تركتنى وحيدا

ذليلا شرياد

مقيد بأشد القيود

أحمل على وجهى دمعتى

كارها على الأرض الوجود

ذهبت و هي تعرف كم أحبها

و كم أهواها

و هي تعرف أني بعدها

لن ترحمني ذكراها

و انها ستمزقنى و تقتلنى

كلما أشتقت لعيناها

ذهبت و معها روحى

فهيا أقسمت أن تسير على خطاها

ذهبت و هى تعلم أنى عاجز

و لن أدرك كيف أنساها

ذهبت و هى تعلم أنى بعدها سأعتزل النساء

سأترك بلاد الهوى دون رجوع

سيحرم على الشعر و الغناء

و أني سأتجة و حيدا في طريق غربتي

و ما أصعبه أبتلاء

و لكنى سأظل كما كنت أهواكِ

رغم ما في هواكِ من عناء

ذهبت و لم أجد بعدها من الموت فرار

لم يكن هناك ما في وسعى

و لا ما يحول عن لعبة الأقدار

ذهبت و هى تعلم أني سأنتهى

و أن الموت أصبح أختيار

و أن نهايتى بائسة بائسة

و ما أصعب من ذلك قرار


Monday, 8 February 2010

رسالة لأمرأة شرقية












خبأيني يا صغيرتي بين وجنتيكِ
أو بين كسرات قميصك المعطر
و أغرسيني بين خصلاتك الهجرية
وعلقينى كعقد على صدرك المسكر
فأنا أن قلت يوما أحبكِ
فكل يوم يمر علي أحبك أكثر

أحبك كل يوم على طريقتى
و تعددت الطرق في الكتب الرومانسية
بين غزل و بكاء
و مغامرات شعرية
و لكنى أنا أحبك بطريقة أخرى
و بلغة أخرى
لم يبتدعوا لها أبجدية

أحبكِ أنتى
 رغم كل التحديات
رغم جنونى و ظنونك
رغم كل الأختلافات
أحبكِ أنتي
 لأنى أحبكِ
و لأنى أراكِ
عن دون النساء

أحبك أنتِ كما أنتِ
دون تغير أو تعديل
دون مساحيق على وجهك
أو محاولات تجميل
فأنا يا حبيتى أهواكِ بعين الكفيف
التى لا تقبل الزيف ولا تعرفه
و لا تعشق ألا الطبيعة
و ما هو في الأصل جميل

أحبك أنا كما أنتى
هادئة و حزينة
ضاحكة و شريدة
متزمرة و متسرعة
ماكرة و مسكينة
أحبك و أنا أعلم أنكِ
أنثى لا تقبل في الحب الهزيمة

أحبك و أعلم أنها نهايتى
و لكنها تختلف عن كل النهايات
أعلم أنى هالك لا ريب
و أنى لا أملك سلاح المعجزات
و أنى تجاوزت القانون
و تعديت على المقدسات
و لكنى بطبعى متمرد
و أعلم أني هالك
و حتى فى موتى
أموت كما أشاء

فلا تتعجبى أو تنزعجى
و أنتى تقرأين ذلك في الجريدة اليومية
مصرع مغامر
و السبب سيدة شرقية
فأنا كتبت في مذكراتي أنى سأقتل
و ذكرت نشر ذلك في الوصية
لتعلمي بعد رحيلى كم أحبك
دون أن أذكر أسمك
فأنا لن أكون أخر ضحية
و سأكتم سرك
ليؤنسني في قبري
الألاف من الضحايا
لعلها تكون ثورة
تحت الثرى مخفية
و سيكون قبرى مقصدا
لكل العاشقين و صناع القصص الرومانسية
و ستعيش قصتنا رغما عن القدر
و يكتب لها الأبدية