Thursday, 25 October 2007

لبيكِ يا أمي

لبيكِ يا أمي

ذهبت ولم أدري ألي أين كان الطريق

رحلت و لم أجد معي ونيساً أو رفيق

وما تيقظت من غفلتي وما أستطعت أن أفيق

رحلت و تركت كل الأحلام معلقة بلا عنوان

تركت جروح بلا دوى لا يشفيها أبدا مرور الزمان

تركت عيون تبكي خلفي لا تستطيع لدمعها الحبس أو الكتمان

رحلت و نسيت في رحيلي شعور الدفأ و الحنان

فقدت كل معاني الراحة و الحب و الأمان

رحلت و كنت أنا في رحيلي أغبى أنسان

والأن أبكي بعد مرور الأيام؟

وهل ينفع الندم و يداوي جروح الزمان؟

فكنتِ أنتِ كما أنتِ لم تتغيري تنتظري أن أعود

تثقي أنه مهما طال الزمان حبكِ في قلبي لن يموت

كنتِ تعلمي أنه مهما طال عنادي و غبائي سأفي بالعهود

حتى و أن تأخرت و أن رحلت و سافرت و أحببت و كرهت لكي سأعود

وجدتكِ في مكان ما تركتك تنتطرين اللقاء

وجدتكِ تجددي عهود الهوى و تبكي من شدة الأشتياق

تشكي وحدتك بعدي , تتألمي من ألام الفراق

فصرت أضحك و أبكي

ونحوك بكل ضلوعي كنت أجري

أصرخ عليك بكل حواسي و أنادي

لبيكِ يا أمي حتى و أن تأخرت في معادي

لبيكِ يا أمي يا مزروعة و محفورة و مرسومة في فؤادي

ها أنا بين يديكِ قبليني أحضنيني أعصريني

و بالله يا أمي أبداً مهما فعلت لا تتركيني

و سامحيني و أعذريني

فأنا دونك لاشئ ولا أسوى صدقيني

بالله لا تخرجيني من حضنكِ ولكن زديني

فأنا مهما قابلت من قلوب قلبكِ وحده يأويني

ومهما سافرت بين الدروب حضنكِ وحدة يأويني

ومهما أعطاني الله غيركِ أبدا لا يكفيني

وليت عمري مليون عام حتى أدعو الله أن يعطيكِ عمري كما ربيتني

فليت هناك أغلي من روحي يا أمي أعطيه كما أنتِ أعطيتيني

No comments: