Sunday, 3 May 2009

أعترافات لها


أحببتها ذات العيون القمرية
ذات الأبتسامة الهادئة
صاحبة الخدود الوردية
أحببتها رغم ما بيننا من أختلاف
و رغم ما بيننا من تعارض في السنن الكونية
أحببتها رغم أختلاف اللغات
فالحب ليس له أبجدية
أخببتها رغم أختلاف الشريعة
رغم أختلاف الأديان
فالحب أصل لجميع الأديان السماوية
أحببتها رغم أختلاف الأوطان
و الثقافات و العادات و الألوان
و لكن حبي لها وحد لي الكرة الأرضية
أملكني الدنيا و ما فيها
أسكنني في المجموعة الشمسية
أحببتها كما هي علي فطرتها
عشقتها بطبيعتها الكلاسيكية
أحببتها في غضبها في صمتها
عشقتها في عنادها في كبريائها
ملكتني بروحها الشرقية
بأنوثتها بطفولتها
ببرائتها الطبيعية
أتمنى لو أستطيع أن أهديها
عقدا يحمل الشمس الوردية
و تحملني معها بعيدا عن عالمنا
لأعانق معها سماء الحرية
أو أحفر بيدي علي جبيني أسمها
و أزرعه مع الأزهار اللوزية
علمتني عيناكِ يا سيدتي
الحب علي الطريقة الفنية
علمتني أن أرسمك قطعة سكر
تقرأئها نوتة موسيقية
أو أن أنحت تمثالا من العاج
و ألونه بألوان زيتية
و بأن أقراء التوراه بحروف عربية
و أستهجى القرأن بحروف قبطية
و أكتب الأنجيل بكلمات فارسية
علمتني عيناكِ مبادئ السحر
و أول دروسي في الرومانسية
علمتني كيف أحاور النجوم
و كيف أغازل الليالي القمرية
و كيف أحاور الأمطار
و أسجل لها جملي الأعتراضية
فما أجمل أن يعانقني هواكِ
و أن تعانقه نزعتى الثورية
فأنا بحبك يا سيدتي تعلمت السياسة من جديد
و خطوت أول خطوات الديمقراطية
حبوت نحو حريتي بيدي
تحررت من جميع القيود القبلية
رسمت عصر جديد لمملكتي
يمحو عصور الجاهلية
يمحو كل معاني التميز
يحارب كل رموز الطائفية
علمتني عيناكِ يا سيدتي أن الحب
أقوى من كل الأسلحة الحربية
و أن العشق وحدة كفيلا يا سيدتي
أن يجعل الدنيا كلها أرضا وطنية
و أن يغير في ثقفات الشعوب
و يزرعهم في أرض زهرية
فكم أتمنى يا صغيرتي أن أقبل يداكِ
و الشمس حمراء على شوطئ الأسكندرية

No comments: