
ألتقيتها صدفة
في ليلة من ليالي الشتاء الحزين
تحمل طفلا علي كتفها
رضيع في أول العمر
لم يتجاوز أي من السنين
مددت يدى كي أسلم عليها
كي أقول لها أشتقت أليكِ
و كم يأخذني أليكِ الحنين
وجدت عيناها تدمع و تقول هذا أبني
عمره أقل بقليل من عمر فراقنا اللعين
وجدت عيناها تهاجمني و لسانها يقول
تركتني و ذهبت
و قابلني شخص أخر
و لم أكن أبدا بعدك أحببت
و لكنه أحبني
فتزوجت
و ها أنا يا من كنت حبيبي أنجبت
وصدقني أنت السبب
و أنا ما أذنبت
فلولا لقائنا هذا ما كنا لنلتقي
و لهذة النهاية أبدا ما تمنيت
نظرت أليها بعيني الحزينة
تملئها الدموع
لم أجد ردا علي قولها
فنحن أفترقنا و لم أبحث عنها
ولم أكن أخترت أليها الرجوع
بكى صغيرها
و كأنه يبكى علي مأساتي
فأنا أن أخبرتها
أنى لازلت أحبها
لن تفيد في شئ
و لن تزيد ألا أحتضاراتي
نظرت ألي و هي تهم بالرحيل
و هي تقول لي سلاما
و كأنها تودع الماضي الجميل
و هي تقول بعيناها عذرا
لم تترك لي بعد أي بديل
نعم لازلت أحبك
و لكنه يا عزيزى الحب المستحيل
و قالت ألي أن نلتقي
فقلت يا ليتنا لم نلتقي
و ليتنى في هذا الطريق لم أكن أسير
يا ليتنا لم نلتقي
لبقيت في ذاكرتي حلمي الوحيد
يا ليتني لم اراك اليوم
حتي استطيع ان اراك
كما اربد ان اراك
كل يوم ....
ياليتني ظللت للقائك منتظرا
كما تنتظر الصحراء ..المياة
وتنتظر الاشجار .. الورود
وينتظر الانبياء .. الروح القدس
وينتظر العاشقون.. كل مساء
اشهي واحلي قمر .....
يا ليتنا يا حبيبتي .. لم نلتقي
حتي تبقين في ايماني مثل المهدي المنتظر
No comments:
Post a Comment